النووي

485

تهذيب الأسماء واللغات

مقدم النبي عليه السلام من بدر . فطلقها النبي عليه السلام طلقة ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام ، قال : « إنها صوّامة قوّامة ، وزوجتك في الجنة » ، وفي رواية : « إنها صئوم قئوم ، وإنها من نسائك في الجنة » « 1 » . وروى ابن سعد بإسناده عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي عليه السلام بخمس سنين . وأوصى عمر إلى حفصة ، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد اللّه بن عمر . وروى ابن سعد عن نافع قال : ما ماتت حفصة حتى ما تفطر . قال ابن سعد : قال الواقدي : توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين وهي بنت ستين سنة . وقال أبو معشر : توفيت سنة إحدى وأربعين . وقال ابن أبي خيثمة : توفيت أول ما بويع معاوية ، وبويع معاوية في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين . وقال أحمد بن محمد بن أيوب : توفيت سنة سبع وعشرين . ونحوه قال ابن قتيبة في « المعارف » ، قال : توفيت في خلافة عثمان ، وقيل : سنة سبع وأربعين ، وقيل : سنة خمسين . وروينا في « تاريخ دمشق » عن مصنفه قال : لا أرى قول من قال : توفيت سنة ثمان وعشرين محفوظا . وروى ابن سعد : أن مروان بن الحكم صلّى عليها ، وحمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة بن شعبة ، وحمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها ، ونزل في قبرها أخواها عبد اللّه وعاصم ، وبنو أخيها سالم وعبد اللّه وحمزة بنو عبد اللّه بن عمر . وروي لها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستون حديثا . واللّه أعلم . 1179 - حليمة السّعديّة ، التي أرضعت النبي عليه السلام : هي حليمة بنت عبد اللّه بن الحارث ابن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصيّة بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر ، وزوجها الحارث ابن عبد العزى بن رفاعة بن ملّان ابن ناصرة بن فصيّة بن سعد بن بكر ، يكنى أبا ذؤيب ، وأولادها منه عبد اللّه - وكانت حينئذ ترضعه - ، وأنيسة ، وحذافة - وهي الشيماء - أولاد الحارث . نقلت هذه الجملة من « تاريخ دمشق » . وكنية حليمة أم كبشة . 1180 - حمنة بنت جحش : مذكورة في كتاب الحيض . هي بفتح الحاء وإسكان الميم وبعدها نون ، وجحش بجيم مفتوحة ثم حاء ساكنة ثم شين معجمة . وهي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، وسيأتي في ترجمة زينب ( 1189 ) تمام نسبها إن شاء اللّه تعالى . كانت حمنة تحت مصعب بن عمير رضي اللّه عنه ، فاستشهد عنها يوم أحد ، فتزوجها طلحة بن عبيد اللّه ، وكانت مستحاضة ، واختلف العلماء هل كانت مستحاضة مبتدأة أم معتادة ، والخلاف مشهور في كتب أصحابنا في المذهب وفي كتب غيرهم ، واختار الخطابي وجماعات من أصحابنا أنها كانت مبتدأة ، واختار الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى في « الأم » أنها كانت معتادة ، وقد أوضحت هذا كله في « شرح المهذب » . 1181 - حوّاء أم البشر عليها السلام : مذكورة في آخر باب ميراث العصبة من « المهذب » . هي بالمد ، قال أقضى القضاة الماوردي في « تفسيره » : اختلف العلماء في الوقت الذي خلقت فيه حواء على

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2283 ) ، وابن ماجة ( 2016 ) من حديث عمر ، وأخرجه النسائي ( 3560 ) من حديث ابن عمر ، وأخرجه ابن سعد 8 / 84 ، والحاكم 4 / 15 مطولا من رواية قيس بن زيد ، وهو تابعي صغير .